منوعات

شاب غزي مريض بالقلب أُصيب بكورونا وشُفي منها يروي تجربته وهذه نصائحه

“مرّت أيام وليالٍ صعبة عليّ، بعد تعرضي للإصابة بفيروس “كورونا”، نظراً لكوني مريض بالقلب، لكن بفضل الله شُفيت تماماً”، بهذه الكلمات لخّص المهندس بلال زياد شعث، تجربته مع الوباء الذي يجتاحُ العالم.

ويعيش شعث – وهو من مواليد شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1996- في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تخرّج من هناك مؤخراً، وحصل على البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية.

وأصيب الشاب شعث (24 عاماً)، بجلطةٍ في القلب نهاية عام 2016، خلال عامه الدراسي الأول بالجامعة، حيث أُجريت له لاحقاً عملية قسطرة، وتركيب دعامة للشريان، إلا أن العملية لم تنجح لانسداد الشريان بالكامل.

مكث شعث في مستشفى بمدينة كراتشي لمدة شهر، منها أسبوعين في العناية المركزة، بعد فشل العملية التي أجريت له، وبقي من وقتها يعاني، ويتناول أدوية القلب.

بتاريخ 10 يونيو/ حزيران من العام الجاري، أصيبَ الشاب شعث، بفيروس “كورونا” عن طريق مخالطته لصديق باكستاني مصاب، كان قد زاره في منزله.

ويقول شعث:” تمالكتُ أعصابي لاسيما وأنني عانيتُ قبل ذلك من القلب، ثم قمت بإبلاغ السفارة الفلسطينية في إسلام آباد بأمر إصابتي بالوباء”.

وأضاف “نصحني الإخوة في السفارة بحجر نفسي لمدة، وتقييم الأعراض”.

ونوه شعث إلى أنه بعد 5 أيام بدأت تظهر عليه الأعراض الجديّة من حرارة، وصداع وسعال شديدين.

ولفت إلى أن السفارة كانت تتابع وضعه الصحي عن كثب ساعةً بساعة، مبيناً أن الملحق العسكري بالسفارة العميد كفاح عبد الله، ذهب معه لعمل فحص “كورونا” في مستشفى كلثوم الخاصة، وظهرت النتيجة أنها إيجابية.

ونوه شعث إلى أن سعادة السفير الفلسطيني في إسلام أباد د. أحمد ربعي، تابع بنفسه نتائج الفحوصات، وقام على الفور بالتواصل مع والده مباشرةً، وطمأنه على وضعي الصحي.

ويتابع :”حجرتُ نفسي في المنزل 15 يوماً، وظلت السفارة على تواصل معي بشكل يومي طيلة تلك المدة، وتزويدي بجميع ما يلزمني من أدوية وطعام وشراب”.

ومضى شعث يقول “بعد ذلك بدأ ضيق النفس يشتدُ عليّ، حينها أَبلغتُ السفارة بوضعي الصحي، وحقيقة أنني تعرضتُ لجلطتين قبل أعوام، ولديّ أدوية للقلب يجب أن استمر بتناولها”.

في اليوم السادس عشر – كما أضاف شعث- تم نقلي لمستشفى الجيش الباكستاني، لإجراء التحاليل، ومن ثمّ قرروا حجري هناك.

ووفقاً لشعث فإن الطبيب الذي كان يتابع حالته د. سامح شحادة، فلسطيني الجنسية.

ونوه إلى أنه برغم الحجر والتواجد داخل المستشفى لم تنقطع السفارة عن التواصل معه، فقد كان السفير ربعي يهاتفه يومياً، وتم التوافق مع إدارة المستشفى على إحضار الطعام الصحي له من خارج المستشفى.

وشدد شعث على أن معنوياته كانت عالية، وأنه تعامل مع الوباء وكأن معه رشح أو إنفلونزا، مؤكداً أن ذلك ساهم كثيراً في تقوية مناعته، هذا بالإضافة لدور محيطه الإيجابي، لاسيما السفارة الفلسطينية التي حرصت بصورةٍ كبيرة على إبقاء معنوياتي عالية، ودعمي بكل ما أحتاجُ له من طعام وشراب، وتكاليف العلاج أيضاً.

وبحسبه فإن هذا كله عزز معنوياتي للتغلب على هذا المرض، وعدم الاستسلام له.

ومكث شعث في المستشفى 15 يوماً، تلقى خلالها علاجاً وأدوية مكثفة، راعت خصوصية أنه مريض قلب، منبها إلى أنه وصل المسشفى ومعه بداية تجلطات في الدم، إلا أنه تمّ السيطرة عليها.

وبعد هذه الفترة -يستطرد شعث- أُجري لي فحص عينة جديد، لأُبشر بأن العينة سلبية، حينها لم تتمالكنِ الفرحة، كما وصف.

لاحقاً تقرر خروجي من المستشفى – كما يواصل حديثه- إلا أنني حجرتُ نفسي في المنزل 14 يومًا لزيادة الاطمئنان، حتى لا أضر أحداً، وأتأكد تماماً بأنني فعلياً شُفيت من الوباء.

وزاد قائلاً “عدتُ للحياة الطبيعية بين أصدقائي وأحبائي، ولكن بحذر وحرص شديدين”.

ويعتصر الشاب شعث، الألم بعد أن فقد حاستي الشم والتذوق، جراء الوباء، معرباً عن ثقته بأن الله سيمُن عليه يوماً ما، ويبرأ كلياً.

وينصح شعث مصابي “كورونا” لاسيما الذين يعانون أمراضاً مزمنة، بأن تكون معنوياتهم عالية، ويناموا لساعات كافية ومريحة، ويكثروا من الغرغرة بماء وملح، ويتناولوا فيتامينات بشكل مستمر، ويقبلوا على الأكل الصحي الخالص، ويكثروا من شرب المياه، والماء بالليمون، وكذلك الإقبال على المشروبات الساخنة مثل الزنجبيل بالعسل، واليانسون وغيرها.

وفي ختام حديثه، توجّه شعث بالشكر الجزيل لكل من وقف إلى جانبه بهذه المحنة التي تعرّض لها، وخصّ بالذكر السفير الفلسطيني في إسلام أباد د. أحمد الربعي، والملحق العسكري بالسفارة العميد كفاح عبد الله، والاتحاد العام لطلبة فلسطين، وللطبيب الذي تابع حالته بعناية فائقة د. سامح شحادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق